الشيخ الأميني
156
الغدير
ثم استدل على كذب القول به بأوهام وتافهات طالما يكرر أمثالها تجاه النصوص كما سبق منه في حديث رد الشمس ويأتي عنه في آية التطهير . وقل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى . وفي حديث المواخاة وأمثالها من الصحاح التي تأتي . ج - ما كنت أدري أن القحة تبلغ بالانسان إلى أن ينكر الحقايق الثابتة ، ويزعم أن ما خرجته الأئمة والحفاظ وأنهوا أسانيده إلى مثل أمير المؤمنين . وابن عباس . وأبي ذر . وعمار . وجابر الأنصاري . وأبي رافع . وأنس بن مالك . وسلمة بن كهيل . وعبد الله بن سلام . مما قام الإجماع على كذبه ، فهو كبقية إجماعاته المدعاة ليس له مقيل من مستوى الصدق . ليت شعري كيف يعزو الرجل إلى أهل العلم إجماعهم على كذب الحديث وهم يستدلون بالآية الشريفة وحديثها هذا على أن الفعل القليل لا يبطل الصلاة ، وأن صدقة التطوع تسمى زكاة . ويعدونها بذلك من آيات الأحكام ( 1 ) وذلك ينم عن اتفاقهم على صحة الحديث . ويشهد لهذا الاتفاق أن من أراد المناقشة فيه من المتكلمين قصرها على الدلالة فحسب من دون أي غمز في السند ، وفيهم من أسنده إلى المفسرين عامة مشفوعا بما عنده من النقد الدلالي . فتلك دلالة واضحة على إطباق المفسرين والمتكلمين والفقهاء على صدور الحديث ! . أضف إلى ذلك إخراج الحفاظ وحملة الحديث له في مدوناتهم مخبتين إليه وفيهم من نص على صحته ، فانظر إذن أين يكون مستوى إجماع ابن تيمية ؟ ! وأين استقل أولئك المجمعون من أديم الأرض ؟ ! ولك الحكم الفاصل ، وإليك أسماء جمع ممن أخرج الحديث أو أخبت إليه وهم : 1 - القاضي أبو عبد الله محمد بن عمر المدني الواقدي 207 ، كما في ( ذخاير العقبى ) 102 . 2 - الحافظ أبو بكر عبد الرزاق الصنعاني المتوفى 211 ، كما في تفسير ابن كثير 2 ص 71 وغيره عن عبد الوهاب بن مجاهد عن مجاهد عن ابن عباس .
--> ( 1 ) كما فعله الجصاص في أحكام القرآن وغيره .